تذكري.. أن الحياء نعمة عظيمة ..
بل الحياء إيمان... في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: ( والحياء شعبة من الإيمان ).
تذكري.. أن الحياء زينة المرأة التي يجب أن تتزين به..
بل الأصل فيها الحياء وهذا الأمر لا يحتمل النقاش عند المرأة ولا يقبل المساومة..
إن الفتاة حديقة وحياؤها *** كالماء موقوف عليه بقاؤها
ذلك لأن الحياء دليل عزة المرأة..
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: ( الحياء لا يأتي إلا بخير) رواه البخاري ومسلم.
قال ابن القيم رحمه الله : "من لا حياء فيه فليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم وصورتهما الظاهرة، كما أنه ليس معه من الخير شي".
وتذكري.. حياء سيدة نساء العالمين فاطمة -رضي الله عنها- لما دخلت عليها أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- تعودها -في مرضها التي توفيت فيه- فقالت فاطمة لأسماء:
"والله إني لأستحي أن أخرج غدا (أي إذا مت) على الرجال جسمي من خلال هذا النعش!! "..
فقالت أسماء: أولا نصنع لك شيئاً رأيته في الحبشة؟ فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه بما يشبه الصندوق، ثم طرحت عليه ثوباً فكان لا يصف الجسم، فلما رأته فاطمة فرحت به وقالت لأسماء : ما أحسن هذا وأجمله، سترك الله كما سترتني!
بل وأعظم من ذلك.. حياء أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق -رضي الله عنها- حينما دُفن عمر -رضي الله عنه -بجانب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق في بيتها ..
قالت -رضي الله عنها-: كنت أخلع ثيابى فى حجرتى ولم أكن أتحرَج وأقول زوجي وأبي، فلما دُفنَ عمر -رضى الله عنه- قالت: " كنتُ أشدُ علىَ ثيابى حياءاً من عمر "..
وتذكري أيضا.. أن لك في نساء زمانك قدوة..
يقول الشيخ أحمد الصويان -في قصة حقيقية وقعت له ذكرها في مجلة البيان عدد 138- : كنت في رحلة دعوية إلى بنجلاديش مع فريق طبي أقام مخيماً لعلاج أمراض العيون فتقدم إلى الطبيب شيخ ومعه زوجته بتردد وإرتباك، ولما أراد الطبيب المعالج أن يقترب منها فإذا بها تبكي وترتجف من الخوف، فظن الطبيب أنها تتألم من المرض، فسأل زوجها عن ذلك فقال –وهو يغالب دموعه-: إنها لا تبكي من الألم .. بل تبكي لأنها ستضطر أن تكشف وجهها لرجل أجنبي ..
لم تنم ليلة البارحة من القلق والارتباك، وكانت تعاتبني كثيراَ: أو ترضى لي أن أكشف وجهي ! ..
وما قبلت أن تأتي للعلاج إلا بعد أن أقسمتُ لها أيماناً مغلظة بأن الله تعالى أباح لها ذلك للاضطرار، والله تعالى يقول ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) ( البقرة :173 ).
فلما اقترب منها الطبيب، نفرت منه، ثم سألته: هل أنت مسلم ؟
قال: نعم.
قالت: إن كنت مسلماً.. إن كنت مسلماً.. فأسألك بالله ألا تهتك ستري، إلا إذا كنت تعلم يقيناً أن الله أباح لك ذلك..
أجريت لها العملية بنجاح وأزيل الماء الأبيض، وعاد بصرها بفضل الله تعالى.
حدّث عنها زوجها أنها قالت: لولا اثنتان لأحببت أن أصبر على حالي ولا يمسني رجل أجنبي:
1- قراءة القرآن ..
2- وخدمتي لك ولأولادك ..
ما أعظم شموخ المرأة المسلمة بعزتها وعفافها ..! وما أجمل أن تُرى المرأة مصونة فخورة بحشمتها ..
فلا والله ما في العيش خـــير .... ولا الـدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير .... ويبقى العود ما بقي اللحاء
رسالة من موقع الرضاب العلمي